الشيخ نجاح الطائي

157

يهود بثوب الإسلام

فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . فقال عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا لن تضلوا بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا " قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 1 ) . وذكر مسلم الرواية بطريق آخر : عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : " يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إئتوني بالكتف والدواة ( أو اللوح والدواة ) أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " . فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 2 ) . وذكر البخاري الحديث الصحيح دون زيادة : حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا . وكثر اللغط قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين كتابه ( 3 ) . وفي طريق آخر للبخاري قال : حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث . ( 3 ) صحيح البخاري 1 / 120 بابا كتابة العلم ط . دار القلم .